عقد مركز القلم السوري – PEN Syria، يوم 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مؤتمره العام الأول عبر الإنترنت، بمشاركة عضوات وأعضاء المركز من داخل سوريا وخارجها.
ويأتي انعقاد المؤتمر بعد مسار بدأ مع إطلاق مبادرة تأسيس المركز في المنفى أواخر عام 2022، بالتنسيق مع منظمة القلم الدولية، وتشكيل المجموعة التأسيسية وإعداد الميثاق والدستور وخطة العمل. وتواصل هذا المسار بمشاركة المركز في مؤتمرات القلم الدولية، وصولاً إلى مؤتمرها الحادي والتسعين في كراكوف عام 2025، حيث جرى التصويت على ترشيح القلم السوري ليصبح رسمياً أحد مراكز القلم الدولية المعتمدة.
من مرحلة التأسيس إلى العمل المؤسسي
افتتح المؤتمر أعماله بالتحقق من النصاب القانوني، ثم اختيار رئاسة المؤتمر، حيث تولى إياد حسن رئاسة الجلسات، وهُدى أبو نبوت نيابة الرئاسة، وعلياء أمينة أحمد مهمة مقررة المحضر.
وقدم رئيس مجلس الإدارة طارق عزيزة التقرير العام عن المرحلة السابقة، متناولاً مرحلة تأسيس المركز وتطوره التنظيمي، وأنشطته وعلاقاته مع القلم الدولية ومراكزها المختلفة، والخطوات التي اتُخذت لتعزيز الحوكمة والعمل المؤسسي. وتوقف التقرير عند تشكيل اللجان التخصصية للمركز، وهي لجان الكاتبات، والشباب، وكتّاب من أجل السلام، والترجمة والحقوق اللغوية، وكتّاب في السجن، والأنشطة، والعضوية. كما ناقش المؤتمر التقرير المالي الأول عن عامي 2025 و2026، الذي قدّمه المسؤول المالي للمركز أسامة شاكر. وبعد المناقشات، أقر المؤتمر التقرير العام لمجلس الإدارة والتقرير المالي وما تضمّناه من مقترحات للمرحلة المقبلة.
اللجان التخصصية وتوسيع النشاط الثقافي
اطّلع المؤتمر على عمل اللجان التخصصية، من خلال مداخلات حول أنشطتها ومشروعاتها وخططها المستقبلية، واستعراض الفعاليات التي نظمها المركز أو شارك فيها، سواء عبر الإنترنت أو حضورياً، كما قدّمت اللجان موجزاً عن تعاونها المستمر مع اللجان المناظرة في القلم الدولية.
تناول المؤتمر كذلك تطوير الحضور الإعلامي والرقمي للمركز، بما يشمل زيادة وتيرة النشر في الموقع الإلكتروني والتحديثات التقنية والبصرية، إضافة إلى التحضير لإطلاق بودكاست يستضيف عضوات وأعضاء المركز للتعريف بتجاربهم وإصداراتهم.
القلم الدولية: حرية التعبير وحقوق الإنسان مرجعية أساسية
شارك السيد مينا ثابت، مسؤول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة القلم الدولية – International PEN ، في إحدى جلسات المؤتمر، وأشاد بالتقدم الذي أحرزه المركز والمشاركة الفاعلة لأعضائه في اجتماعات القلم الدولية ولجانها، مؤكداً دعم المنظمة للمركز وتطلعها إلى توسيع حضوره في المشهد السوري. وشهدت الجلسة نقاشاً حول حرية المركز واستقلاليته في القضايا التي يعمل عليها والمواقف التي يتخذها، وعلّق ثابت بأن حرية التعبير لدى القلم لا يحدها سوى رفض خطاب الكراهية والتحريض على العنف، وأن الانحياز للضحايا والدفاع عن حقوق النساء ومناهضة مختلف أشكال التمييز تجسّد قيم ميثاق القلم الدولية، وهو مرجعية المركز. فدوره لا يقوم على الحياد تجاه انتهاكات الحقوق والحريات، وإنما على الانحياز إلى حرية التعبير وحقوق الإنسان وقضايا الكتّاب والكاتبات.
انتخاب مجلس إدارة جديد
في الجلسة الختامية للمؤتمر، استقال مجلس الإدارة السابق، وجرى انتخاب مجلس إدارة جديد، بزيادة عدد مقاعده من خمسة إلى سبعة، لمراعاة التوسع في العضوية وتمثيل الأعضاء المقيمين داخل سوريا.
وضم مجلس الإدارة الجديد كلاً من طارق عزيزة رئيساً للمركز، ورودي سليمان نائبة للرئيس، ورأفت حكمت أميناً للسر، وأسامة شاكر مسؤولاً مالياً، إلى جانب هديل بلول وحنين خليل وأنور السباعي في عضوية المجلس.
واختُتمت أعمال المؤتمر بعد يوم من النقاشات التنظيمية والثقافية بنشاط أدبي حر، قرأ خلاله عدد من عضوات وأعضاء المركز نصوصاً أدبية متنوعة.
يمثل انعقاد المؤتمر العام الأول خطوة جديدة في تكريس العمل المؤسسي لمركز القلم السوري – PEN Syria، وتأكيد دوره داخل سوريا وخارجها، وتعزيز حضور الكاتبات والكتّاب السوريين ضمن شبكة القلم الدولية، دفاعاً عن حرية التعبير وحقوق الإنسان والتنوع الثقافي.






